الشيخ الطبرسي
689
تفسير جوامع الجامع
سُورَةُ الإنْسَان ( 1 ) مختَلَفٌ فيها ( 2 ) ، والصَّحيحُ أنَّها مَدَنيَّةٌ ، وقيلَ : إنَّ قَولَهُ : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا . . . ) إلى آخرِ السُّورةِ مكِّيٌّ ، والباقي مدنيٌّ ( 3 ) . إحدى وثَلاثُونَ آيةً . في حَديثِ أُبيٍّ : " وَمَنْ قَرَأَ سُورةَ ( هَلْ أَتَى ) كانَ جَزَاؤُهُ على اللهِ جنَّةً وحَريراً " ( 4 ) . وعنِ الباقرِ ( عليه السلام ) : " مَنْ قَرَأَ سُورةَ ( هَلْ أَتى ) في كلِّ غداةِ خَميس زَوَّجَهُ اللهُ من الحُورِ العِينِ مِائَةَ عَذْرَاء ، وَأَرْبَعَةَ آلاف ثَيِّب وحُوراً من الحُور العينِ ، وكانَ مع محمَّد وآله عليهم السّلام " ( 5 ) .
--> ( 1 ) في بعض النسخ : " سورة هل أتى " . ( 2 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 204 : وتسمّى سورة الانسان ، وتسمّى سورة الأبرار ، وهي مكّية في قول ابن عباس والضحّاك وغيرهما ، وقال قوم : هي مدنيّة وهي إحدى وثلاثون آيةً بلا خلاف . وفي تفسير البغوي : ج 4 ص 426 : قال عطاء : هي مكّية ، وقال مجاهد وقتادة : مدنيّة ، وقال الحسن وعكرمة : هي مدنيّة الاّ آيةً وهي قوله : ( فَاصْبِر لِحُكْمِ ربِّكَ . . . ) الآية ، وهي إحدى وثلاثون آية . وفي الكشّاف : ج 4 ص 665 : مدنيّة ، وآياتها ( 31 ) ، نزلت بعد الرحمن . ( 3 ) أُنظر تفسير الماوردي : ج 6 ص 161 . ( 4 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 676 مرسلاً . ( 5 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 148 - 149 . وفيه : " ثمانمائة عذراء " و " كان مع محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .